المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة و قصيدة


مجموعة المهاجرين
06-13-2014, 11:33 PM
قصيده و قصتها







ازنك لحظة واحدة يا ضابط السجن

الشاعر : محمد حامد آدم


صبرك لحظة واحدة
إذنك لحظة واحــــــدة
يا ضابط السجن
فضــــــلك لحظة واحــــدة
أتزود بنظرة وأرجــــع انسجـــــــــن
***
خمسة سنين طويلة
مــــرّت ليلة ليلـــــــة
ودمع الشوق هميله
ورا الدمعة الهميلــــة
تشرح سايلة حالي
وتكتـــــــب في مثيلــــة
قصة وردة جفت
من فـــــــرق الخميــــلـــة
***
يشلع نور بسيمو
وده ينير الوجـــــــــــــــن
ما يحلا دوام فريحو
وده الما فيه ظــــــــن
بتحكي حنين مغرد
ده بلبل ساب عشيشــــو
وراح ولهان يردد
شوق الطير لريشـــــــــو
وشوق للنادى خده
للبجرح رميشـــــــــــــو
لجاهلاُ بيعذب صدو
ويحلا طيفو
***
طيب نفسه طيبة
حنين كله طيبة
فرحان بشبابو
وكامل حسنو هيبـــــــــــــــة
والانظار تهابو
ده لين ني صغير
زى الزهرة دابــــــــــــــــــو
و بـ بللور اصابعو
بيتصفح كتابو
ما تسمح لى أشوفــــــــــــــــو
ياضابط السجن
و الله الصبر غالى والحرمان عُلــــــــــــم
القصه :
يرويها الضابط فيقول : كنت خريجًا جديدًا آنذاك ووسط رتب كبيرة بالسجن،
وكنا ثلاثة ضباط أحدنا مسؤول عن العساكر وآخر عن الإدارة وكنت مسؤولا
عن شؤون النزلاء، ومسؤوليتي تتعلق بكل شؤون النزلاء بما فيها الزيارات،
وأذكر في ذلك العام أن الرئيس نميري اعتقل مجموعة من الشيوعيين في يوليو
بسجن الأبيض واشتهروا بمعتقلي (حركة يوليو) وعددهم كان كبيرًا.
و بعد خمسة أشهر من الاعتقال و بالتحديد في يوم (19) نوفمبر (1971م)
سمحت سلطات الأمن لذوي المعتقلين بزيارة في الفترة من التاسعة إلى
الواحدة ظهرًا و قد توافد أهل المعتقلين وأذكر أن الشاعر (محمد حامد آدم)
و عكس توقعه لم يزره أحد في ذلك اليوم!، و بعد انتهاء زمن الزيارة بدقائق
جاءت فتاة في مقتبل العمر و طلبت زيارة الشاعر إلا أنني رفضتُ طلبها بحجة
انتهاء الزمن و حاولت إقناعها بأني لست المعني بالأذونات بعد انتهاء الزمن
وعليها أن تذهب إلى جهاز الأمن للحصول على إذن، وظلت تترجَّى ودموعها
على خديها و لم أستجب لطلبها. و بعد ذلك علم الشاعر بأني حرمته و حرمتها
من الزيارة فأوقفني عند زيارة التفقد التي نمر فيها كل يومين من الصباح على
النزلاء لتفقُّد أحوالهم وطلب مني أن أقابله ولم أعرف أنه شاعر وهو من شباب
شمال كردفان، وقال لي: لو سمحت أنا عايزك في موضوع خاص بالمكتب.. فقلت له:
أنتهي من المرور وسوف أرسل لك لمقابلتي.. وبالفعل جاءني يحمل ورقة بلون رمادي
من دفتر خطابات مسطَّر وملوَّن وقال لي: يوم الأربعاء جاءتني زيارة و أنت منعتها
من مقابلتي.. وكان يتحدث بأدب شديد وبحسرة صادقة فقلت: نعم فأعطاني الورقة
وقرأتها و و جدت فيها نصًا شعريًا يخاطبني به و هو طبعا قصيدة ضابط السجن .
و العهده على الراور