المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة ﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺠﺴﻮﺭ


مجموعة المهاجرين
01-07-2015, 12:39 AM
قصة ﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺠﺴﻮﺭ !
*************
ﻫﺬﻩ ﻗﺼﺔ ﺃﺧﻮﻳﻦ ﻋﺎﺷﺎ ﻣﺪﺓ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﺑﺎﻻﺗﻔﺎﻕ ﻭﺍﻟﻤﺤﺒﺔ ، ﻛﺎﻧﺎ
ﻳﻌﻴﺸﺎﻥ ﻓﻲ ﻣﺰﺭﻋﺘﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻳﻒ، ﻳﻌﻤﻼﻥ ﻣﻌﺎً ﻭﻳﺴﻮﺩ
ﺣﻴﺎﺗﻬﻤﺎ ﺍﻟﺘﻔﺎﻫﻢ ﻭﺍﻻﻧﺴﺠﺎﻡ ﺍﻟﻜﻠّﻲ. ﻭﻓﺠﺄﺓ ﻭﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﻣﻦ
ﺍﻷﻳﺎﻡ... ﻧﺸﺒﺖ ﻣﺸﺎﺟﺮﺓ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ
ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺸﺄﺕ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﺑﻌﺪ ﺃﺭﺑﻌﻴﻦ ﻋﺎﻣﺎ ﻋَﻤِﻼ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻌًﺎ
ﻓﻲ ﻓﻼﺣﺔ ﺍﻷﺭﺽ، ﻣﺸﺎﻃﺮَﻳْﻦ ﺍﻵﻻﺕ ﻭﺍﻷﺟﻬﺰﺓ، ﻣﺘﻘﺎﺳﻤَﻴْﻦ
ﺍﻟﻤﺤﺎﺻﻴﻞ ﻭﺍﻟﺨﻴﺮﺍﺕ .
ﻧﺸﺄ ﺍﻟﺨﻼﻑ ﻣﻦ ﺳﻮﺀ ﺗﻔﺎﻫﻢ ﺑﺴﻴﻂ ﻭﺍﺯﺩﺍﺩ ... ﺣﺘﻰ ﻧﺸﺐ
ﺷﺠﺎﺭ ﺗﻔﻮّﻫﺎ ﺑﻪ ﺑﻜﻠﻤﺎﺕ ﻣﺮّﺓ ﻭﺇﻫﺎﻧﺎﺕ، ﺃﻋﻘﺒﺘْﻬﺎ ﺃﺳﺎﺑﻴﻊ
ﺻﻤﺖ ﻣﻄﺒﻖ. ﻓﺄﻗﺎﻣﺎ ﻓﻲ ﺟﻬﺘﻴﻦ ﻣﺨﺘﻠﻔﺘﻴﻦ.. . ﺫﺍﺕ ﺻﺒﺎﺡ
ﻗﺮﻉ ﻗﺎﺭﻉ ﺑﺎﺏ ﻟﻮﻳﺲ ﻭﻫﻮ ﺍﻷﺥ ﺍﻷﻛﺒﺮ.
ﻭﺇﺫﺍ ﺑﻪ ﺃﻣﺎﻡ ﺭﺟﻞ ﻏﺮﻳﺐ "... ﺇﻧﻲ ﺃﺑﺤﺚ ﻋﻦ ﻋﻤﻞ ﻟﺒﻀﻌﺔ
ﺃﻳﺎﻡ " ﻗﺎﻝ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻐﺮﻳﺐ .. . ﻗﺪ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺘﺮﻣﻴﻤﺎﺕ
ﺍﻟﻄﻔﻴﻔﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺰﺭﻋﺔ ﻭﻗﺪ ﺃﻛﻮﻥ ﻟﻚ ﻣﻔﻴﺪﺍ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﻌﻤﻞ ."
ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻷﺥ ﺍﻷﻛﺒﺮ " ﻧﻌﻢ ، ﻟﻲ ﻋﻤﻞ ﺃﻃﻠﺒﻪ ﻣﻨﻚ... ﻫﻨﺎﻙ
ﺣﻴﺚ ﻳﻌﻴﺶ ﺟﺎﺭﻱ، ﺃﻋﻨﻲ ﺃﺧﻲ ﺍﻷﺻﻐﺮ. ﺣﺘﻰ ﺍﻷﺳﺒﻮﻉ
ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺮﺝ ﺭﺍﺋﻊ،ﻟﻜﻨّﻪ ﺣﻮّﻝ ﻣﺠﺮﻯ ﺍﻟﻨﻬﺮ
ﻟﻴﻔﺼﻞ ﺑﻴﻨﻨﺎ . ﻗﺪ ﻗﺼﺪ ﺫﻟﻚ ﻹﺛﺎﺭﺓ ﻏﻀﺒﻲ، ﻏﻴﺮ ﺃﻧﻲ ﺳﺄﺩﺑّﺮ
ﻟﻪ ﻣﺎ ﻳﻨﺎﺳﺒﻪ "!
ﻭﺃﺿﺎﻑ ﺷﺎﺭﺣﺎً : " ﺃﺗﺮﻯ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺤﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﻤﻜﺪّﺳﺔ ﻫﻨﺎﻙ
ﻗُﺮﺏ ﻣﺨﺰﻥ ﺍﻟﻘﻤﺢ؟ ...ﺍﺳﺄﻟﻚَ ﺃﻥ ﺗﺒﻨﻲ ﺟﺪﺍﺭﺍ ﻋﻠﻮﻩ ﻣﺘﺮﺍﻥ
ﻛﻲ ﻻ ﺃﻋﻮﺩ ﺃﺭﺍﻩ ﺃﺑﺪﺍ ."
ﺃﺟﺎﺏ ﺍﻟﻐﺮﻳﺐ: " ﻳﺒﺪﻭ ﻟﻲ ﺃﻧﻨﻲ ﻓﻬﻤﺖُ ﺍﻟﻮﺿﻊ ."
ﺳﺎﻋﺪ ﺍﻷﺥ ﺍﻷﻛﺒﺮ ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﻓﻲ ﺟﻤﻊ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﻠﺰﻡ ﻭﻣﻀﻰ
ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻟﺒﻀﻌﺔ ﺃﻳﺎﻡ ﻟﻴﻨﻬﻲ ﺃﻋﻤﺎﻟﻪ.
ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻋﺎﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺰﺭﻋﺔ، ﻭﺟﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﻛﺎﻥ ﻗﺪ ﺃﺗﻢّ
ﻋﻤﻠﻪ ... . ﻓﺪﻫﺶ ﻛﻞ ﺍﻟﺪﻫﺸﺔ ﻣﻤّﺎ ﺭﺁﻩ ... ﻓﺒﺪﻷ ﻣﻦ ﺃﻥ
ﻳﺒﻨﻲ ﺣﺎﺋﻄﺎً ﻓﺎﺻﻼً ﻋﻠُﻮّﻩ ﻣﺘﺮﺍﻥ، ﺑﻨﻰ ﺟﺴﺮﺍً ﺭﺍﺋﻌﺎً ﻳﺮﺑﻂ
ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺒﻴﺘﻴﻦ.
ﻭﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﺭﻛﺺ ﺍﻷﺥ ﺍﻷﺻﻐﺮ ﻣﻦ ﺑﻴﺘﻪ ﻧﺤﻮ ﺍﻷﺥ
ﺍﻷﻛﺒﺮ ﻣﻨﺪﻫﺸﺎً ﻭﻗﺎﺋﻼً: " ﺇﻧّﻚ ﺣﻘّﺎً ﺭﺍﺋﻊ، ﺗﺒﻨﻲ ﺟﺴﺮﺍً ﺑﻴﻨﻨﺎ
ﺑﻌﺪ ﻛﻞّ ﻣﺎ ﻓﻌﻠﺘﻪ ﺑﻚ؟ ﺇﻧﻲ ﻷﻓﺘﺨﺮ ﺑﻚ ﺟﺪّﺍً.
ﻭﻋﺎﻧﻘﻪ. ﻭﺑﻴﻨﻤﺎ ﻫﻤﺎ ﻳﺘﺼﺎﻟﺤﺎﻥ، ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻐﺮﻳﺐ ﻳﺠﻤﻊ ﺃﻏﺮﺍﺿﻪ
ﻭﻳﻬﻢ ﺑﺎﻟﺮﺣﻴﻞ.
" ﺍﻧﺘﻈﺮ "..." ﺍﻧﺘﻆﺭ ..." ﻗﺎﻻ ﻟﻪ. " ﻣﺎ ﺯﺍﻝ ﻋﻨﺪﻧﺎ ﻋﻤﻞ ﻛﺜﻴﺮ
ﻟﻚَ ."
ﻓﺄﺟﺎﺏ ": ﻛُﻨﺖُ ﺃﺣﺐّ ﺃﻥ ﺃﺑﻘﻰ، ﻟﻮﻻ ﻛﺜﺮﺓ ﺍﻟﺠﺴﻮﺭ ﺍﻟﺘﻲ
ﺗﻨﺘﻈﺮﻧﻲ ﻷﺑﻨﻴﻬﺎ ."
ﺍﻟﺤﻜﻤﺔ : ﻟﻨﻜﻦ ﻣﻤﻦ ﻳﺒﻨﻲ ﺟﺴﻮﺭ ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻟﻴﺲ
ﻫﺪﺍﻣﻴﻦ ﻟﻬﺎ .. ﻟﻨﺰﺭﻉ ﺍﻟﻮﺻﻞ ﻭﻧﺘﻮﻗﻒ ﻋﻦ ﻧﺜﺮ ﺑﺬﻭﺭ
ﺍﻟﻘﻄﻴﻌﺔ