المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ﺟﻠﺴﺔ ﺗﺮﺣﻴﺐٍ


مجموعة المهاجرين
10-18-2015, 11:18 PM
ﻳﺤﻜﻲ ﺃﺣﺪﻫﻢ ﻗﺼﺔ ﺇﺫﺍ ﺻﺤَّﺖ ؛ ﻓﻴﻘﻮﻝ :

ﻓﻲ ﺑﻠﺪ ﻛﺄﻟﻤﺎﻧﻴﺎ ﻳﺘﻮﻗَّﻊ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﻭﻥ ﺭﺅﻳﺔ ﺍﻟﻨَّﺎﺱ ﻳﻌﻴﺸﻮﻥ ﻓﻲ
ﺭﻏﺪٍ ﻭ ﺣﻴﺎﺓٍ ﻓﺎﺧﺮﺓ ..
ﻳﻘﻮﻝ ﺃﺣﺪُ ﺍﻟﻄُّﻼﺏ : ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻭﺻﻠﺖ ﺇﻟﻰ ﻫﺎﻣﺒﻮﺭﻍ .. ﺭﺗَّﺐ
ﺃﺣﺪ ﺯﻣﻼﺋﻲ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﻳﻦ ﻓﻲ ﻫﺎﻣﺒﻮﺭﻍ ﺟﻠﺴﺔ ﺗﺮﺣﻴﺐٍ ﻟﻲ
ﻓﻲ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﻄﺎﻋﻢ؛ ﻭ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺩﺧﻠﻨﺎ ﺍﻟﻤﻄﻌﻢ ﻻﺣﻈﻨﺎ ﺃﻥَّ
ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺎﻭﻻﺕ ﻛﺎﻧﺖ ﻓﺎﺭﻏﺔ ﻭ ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻃﺎﻭﻟﺔ
ﺻﻐﻴﺮﺓ ﺗﻮﺍﺟﺪ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺯﻭﺟﻴﻦ ﺷﺎﺑَّﻴﻦ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺃﻣﺎﻣﻬﻤﺎ ﺳﻮﻯ
ﺍﺛﻨﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻷﻃﺒﺎﻕ ﻭ ﻋﻠﺒﺘﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺼﻴﺮ ... ﻛﻨﺖُ ﺃﺗﺴﺎﺀﻝ
ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻮﺟﺒﺔ ﺍﻟﺒﺴﻴﻄﺔ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺭﻭﻣﺎﻧﺴﻴﺔ
ﻭﻣﺎﺫﺍ ﺳﺘﻘﻮﻝ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓُ ﻋﻦ ﺑﺨﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺰَّﻭﺝ .. ﻭ ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ
ﻋﺪﺩ ﻗﻠﻴﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺴَّﻴِّﺪﺍﺕ ﻛﺒﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﺴِّﻦ ﻳﺠﻠﺴﻦ ﺟﺎﻧﺒﺎً .
ﻃﻠﺐ ﺯﻣﻴﻠﻨﺎ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﻭ ﻛﻨﺎ ﺟﻴﺎﻋﺎً ﻓﻄﻠﺐ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ .. ﻭ ﺑﻤﺎ
ﺃﻥَّ ﺍﻟﻤﻄﻌﻢ ﻛﺎﻥ ﻫﺎﺩﺋﺎً ﻭﺻﻞ ﺍﻟﻄَّﻌﺎﻡُ ﺳﺮﻳﻌﺎً .
ﻟﻢ ﻧﻘﺾِ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻓﻲ ﺗﻨﺎﻭﻝ ﺍﻟﻄَّﻌﺎﻡ ﻭ ﻋﻨﺪﻣﺎ
ﻗُﻤﻨﺎ ﺑﻤﻐﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺣﻮﺍﻟﻲ ﺛﻠﺚ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﻣُﺘَﺒَﻖٍّ
ﻓﻲ ﺍﻷﻃﺒﺎﻕ .. ﻭ ﻟﻢ ﻧﻜﺪ ﻧﺼﻞ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻤﻄﻌﻢ ﺇﻻ ﻭ ﺻﻮﺕ
ﻳُﻨﺎﺩﻳﻨﺎ .. ﻻﺣﻈﻨﺎ ﺍﻟﺴَّﻴﺪﺍﺕ ﻛﺒﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﺴِّﻦ ﻳﺘﺤﺪﺛَّﻦ ﻋﻨﺎ ﺇﻟﻰ
ﻣﺎﻟﻚ ﺍﻟﻤﻄﻌﻢ؛ ﻭ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺤﺪَّﺛﻮﺍ ﺇﻟﻴﻨﺎ ﻓﻬﻤﻨﺎ ﺃﻧَّﻬﻦ ﻳﺸﻌﺮﻥ
ﺑﺎﻻﺳﺘﻴﺎﺀ ﻹﺿﺎﻋﺔ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻄَّﻌﺎﻡ ﺍﻟﻤُﺘَﺒَﻘِّﻲ.
ﺃﺟﺎﺑﻬﻢ ﺯﻣﻴﻠﻲ " : ﻟﻘﺪ ﺩﻓﻌﻨﺎ ﺛﻤﻦ ﺍﻟﻄَّﻌﺎﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻃﻠﺒﻨﺎﻩ
ﻓﻠﻤﺎﺫﺍ ﺗﺘﺪﺧَّﻠﻦ ﻓﻴﻤﺎ ﻻ ﻳﻌﻨﻴﻜﻦ؟ ."!
ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﺴَّﻴِّﺪﺍﺕ ﻧﻈﺮﺕ ﺇﻟﻴﻨﺎ ﺑﻐﻀﺐٍ ﺷﺪﻳﺪ ﻭ ﺍﺗﺠﻬﺖ ﻧﺤﻮ
ﺍﻟﻬﺎﺗﻒ ﻭ ﺍﺳﺘﺪﻋﺖ ﺃﺣﺪﻫﻢ ..
ﺑﻌﺪ ﻓﺘﺮﺓٍ ﻣﻦ ﺍﻟﺰَّﻣﻦ ﻭﺻﻞ ﺭﺟﻞ ﻓﻲ ﺯﻱٍّ ﺭﺳﻤﻲ ﻗﺪﻡ
ﻧﻔﺴﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ ﺿﺎﺑﻂ ﻣﻦ ﻣﺆﺳﺴﺔ ﺍﻟﺘﺄﻣﻴﻨﺎﺕ ﺍﻹﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭ
ﺣﺮَّﺭ ﻟﻨﺎ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﺑﻘﻴﻤﺔ 50 ﻳﻮﺭﻭ ..
ﺍﻟﺘﺰﻣﻨﺎ ﺟﻤﻴﻌﺎً ﺍﻟﺼَّﻤﺖ .. ﻭ ﺃﺧﺮﺝ ﺯﻣﻴﻠﻲ 50 ﻳﻮﺭﻭ
ﻗﺪَّﻣﻬﺎ ﻣﻊ ﺍﻹﻋﺘﺬﺍﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻮﻇﻒ.
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻀﺎﺑﻂ ﺑﻠﻬﺠﺔٍ ﺣﺎﺯﻣﺔ : "ﺍﻃﻠﺒﻮﺍ ﻛﻤﻴﺔ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﺍﻟﺘﻲ
ﻳﻤﻜﻨﻜﻢ ﺍﺳﺘﻬﻼﻛﻬﺎ .. ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻟﻚ ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﺭﺩ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ ..
ﻭ ﻫﻨﺎﻙ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻳﻮﺍﺟﻬﻮﻥ ﻧﻘﺺ
ﺍﻟﻤﻮﺍﺭﺩ؛ ﻟﻴﺲ ﻟﺪﻳﻜﻢ ﺳﺒﺐ ﻟﻬﺪﺭِ ﺍﻟﻤﻮﺍﺭﺩ".
ﺍﺣﻤﺮَّﺕ ﻭﺟﻮﻫﻨﺎ ﺧﺠﻼً .. ﻭ ﻟﻜﻨَّﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﺍﺗﻔﻘﻨﺎ ﻣﻌﻪ.
ﻧﺤﻦ ﻓﻌﻼً ﺑﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘَّﻔﻜﻴﺮ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﻟﺘﻐﻴﻴﺮ
ﻋﺎﺩﺍﺗﻨﺎ ﺍﻟﺴَّﻴِّﺌﺔ.
ﻗﺎﻡ ﺯﻣﻴﻠﻲ ﺑﺘﺼﻮﻳﺮ ﺗﺬﻛﺮﺓ ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﻭ ﺃﻋﻄﻰ ﻧﺴﺨﺔً ﻟﻜﻞ
ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻨﺎ ﻛﻬﺪﻳَّﺔ ﺗﺬﻛﺎﺭﻳَّﺔ.
" ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻟﻚ .. ﻟﻜﻦَّ ﺍﻟﻤﻮﺍﺭﺩ ﻣﻠﻚ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ ".
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : " ﻭَﻛُﻠُﻮﺍ ﻭَﺍﺷْﺮَﺑُﻮﺍ ﻭَﻟَﺎ ﺗُﺴْﺮِﻓُﻮﺍ ﺇِﻧَّﻪُ ﻟَﺎ
ﻳُﺤِﺐُّ ﺍﻟْﻤُﺴْﺮِﻓِﻴﻦَ " [ ﺍﻷﻋﺮﺍﻑ31: ]
ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ - ﺻﻠَّﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭ ﺳﻠَّﻢ:- " ﻣَﺎ ﻣَﻠَﺄَ
ﺁﺩَﻣِﻲٌّ ﻭِﻋَﺎﺀً ﺷَﺮًّﺍ ﻣِﻦْ ﺑَﻄْﻦٍ ﺑِﺤَﺴْﺐِ ﺍﺑْﻦِ ﺁﺩَﻡَ ﺃُﻛُﻠَﺎﺕٌ ﻳُﻘِﻤْﻦَ
ﺻُﻠْﺒَﻪُ ﻓَﺈِﻥْ ﻛَﺎﻥَ ﻟَﺎ ﻣَﺤَﺎﻟَﺔَ ﻓَﺜُﻠُﺚٌ ﻟِﻄَﻌَﺎﻣِﻪِ ﻭَﺛُﻠُﺚٌ ﻟِﺸَﺮَﺍﺑِﻪِ
ﻭَﺛُﻠُﺚٌ ﻟِﻨَﻔَﺴِﻪِ ."
ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ﻭﺻﺤﺤﻪ ﺍﻷﻟﺒﺎﻧﻲ
ﺍﻧﺘﻬﺖ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﻭﺍﻟﻤﻐﺰﻯ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﺍﺿﺢ ﻭﻣﻌﻨﺎﻫﺎ ﺟﻠﻲّ ﻭﻻ
ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺷﺮﺣﺎً، ﻛﻨﺖ ﺃﻓﻜﺮ ﻣﺎﺫﺍ ﻟﻮ ﺗﻢ ﺳﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ
ﻟﺪﻳﻨﺎ ﻭﻫﻮ ﻛﺘﺎﺑﺔ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﻜﻞ ﻣﺒﺬّﺭ ﻭﻣﺴﺘﻬﻠﻚ ﻟﻤﻮﺍﺭﺩ
ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ، ﻭﺩﻳﻨﻨﺎ ﺣﺬّﺭ ﻭﺷﺪّﺩ ﻋﻠﻰ ﺣﻔﻆ ﺍﻟﻨﻌﻤﺔ. ﻟﻦ ﺃﺗﺨﻴّﻞ
ﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻴﺤﺪﺙ، ﻭﺃﺗﺮﻙ ﻟﻜﻢ ﺭﺣﻠﺔ ﺍﻻﺳﺘﻨﺘﺎﺟﺎﺕ
ﻭﺍﻹﺟﺎﺑﺔ