المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هدية المعراااااج


مجموعة المهاجرين
08-08-2012, 09:34 PM
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .. وبعد
الصلاة هدية المعراج (http://www.kn0z.com/vb/showthread.php?t=126948)
ونحن في ذكرى الإسراء والمعراج ما زال معنا قبس من الإسراء والمعراج نعيش على هديه ونقتبس من ضوئه في اليوم خمس مرات حتى نلقى الله ونحن نعاهده على تمسكنا بما أمر به حبيبنا في ليلة الإسراء والمعراج.
فقد كلفه الله في تلك الليلة بفريضة الصلاة :
لم ينزل بها جبريل.
ولم يكتف الله بفرضيتها في القرآن الكريم.
بل استدعاه وحباه وقربّه وأدناه ليعلمنا أن هذا أمر خاص ويحرص عليه الله.
وهناك عند سدرة المنتهى فرض عليه الصلاة قال{ فكان ما تعلمون من فرض 50 صلاة ثم التخفيف إلى 5 صلوات}
الصلاة علاج لأمراض العصر
وقد يسأل أحدنا لماذا لا تصلى الخمس صلوات في وقت واحد؟ لماذا هي موزعة على مدار اليوم؟
الجواب يتلخص في أن الصلاة علاج لمشاكلنا في هذه الحياة وخاصة في هذا الزمن الذي نحن فيه حيث اتجه الناس إلى المادة والدنيا وكادوا يعبدونها من دون الله فيصبح الرجل وكل همه ومنتهى علمه أن يحصّل المال بأي كيفية من حرام أو من حلال لا يهم.
وبالرغم من كثرة المال , فقد كثر في عصرنا التوتر النفسي والقلق العصبي وأمراض العصر, الضغط والسكر وأمراض القلب وكلها ليست من ميكروبات ولا من جراثيم وإنما من توترات نفسية وأحوال عصبية.
العلاج الناجح والشافي - وليس المُسّكن - هو في هذه الصلاة التي فرضها الله.
قال ربنا جل شأنه: ((إِنَّ الإنسان خُلِقَ هَلُوعاً إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً)).
الإنسان هلوع.. جزوع عند مس الشر، يحسب أنه دائم لا كاشف له. ومن ثم يأكله الجزع، ويمزقه الهلع.
والإنسان منوع للخير إذا قدر عليه يحسب أنه من كده وكسبه فيضن به على غيره، ذلك أنه لا يدرك حقيقة الرزق ولا يتطلع إلى خير منه عند ربه.. فهو هلوع في الحالتين.. هلوع من الشر.. هلوع على الخير.. وهي صورة بائسة للإنسان، حين يخلو قلبه من الإيمان.
ومن ثم يبدو الإيمان بالله ليس كلمة تقال، ولا شعائر تعبدية تقام بل إنه حالة نفس ومنهج حياة.
وصفة المؤمنين المستثنين من الهلع، تلك السمة العامة للإنسان، يفصلها السياق هنا ويحددها: ((إلا المصلين. الذين هم على صلاتهم دائمون)).
والصلاة فوق أنها ركن الإسلام فهي وسيلة الاتصال بمصدر الأحداث ومدبر الأحوال "بالله" فيطمئن إلى قدره شاعر برحمته، مقدر لابتلائه، متطلع دائما إلى فرجه من الضيق، ويسره من العسر متجه إليه بالخير، عالم أنه ينفق مما رزقه، وأنه مجزي على ما أنفق في سبيله، معوض عنه في الدنيا والآخرة.. فالإيمان كسب في الدنيا يتحقق قبل جزاء الآخرة، يتحقق بالراحة والطمأنينة والثبات والاستقرار طوال رحلة الحياة الدنيا. ([1] (http://www.roohalkaleej.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn1))
وصفة الدوام التي يخصصها بها هنا: ((الذين هم على صلاتهم دائمون)). تعطي صورة الاستقرار والاستطراد، فهي صلاة لا يقطعها الترك والإهمال والكسل وهي صلة بالله مستمرة غير منقطعة.([2] (http://www.roohalkaleej.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn2))

قصة من الواقع
روى سفير ألمانيا في المغرب سابقاً الذي أسلم - وكان اسمه الفريد هوفمان فسمى نفسه مراد - وكان يعمل رئيساً لجهاز الاستعلامات في حلف الأطلنطي قبل أن يعمل سفيراً لبلاده في المغرب قال جاءتنا التعليمات بأن نجعل الطيارين يقومون بحركات كحركات الصلاة للمسلمين في كل يوم مرة وقالوا إن ذلك يكسبهم السكينة النفسية والطمأنينة فلا يملّون ولا يقلقون إذا طاروا إلى مسافات طويلة.
يا عجباً أهل الكفر يستخدمون حركات الصلاة لعلاج أمراض النفس, وأهل الصلاة يتكاسلون عنها بل وينقطعون أحياناً عنها بل ولا يحافظون عليها مع أنها هي العلاج النافع ولا علاج غيره لهذه الأمراض التي ذكرناها هي تغنيك عن
جلسات الطب النفسي.
وتغنيك عن البراشيم المهدئة بكافة أنواعها مع أنكم تعلمون مدى شدة الأضرار اللاحقة لاستخدامها.
وتغنيك عن المصحات النفسية وما أدراك ما تكاليف دخولها.
كل ذلك يُغنيك عنه الله إذا حافظت على الصلاة في مواقيتها وفي بيت الله.
نسأل الله أن يجعلنا ممن يصلون فيخشعون فيؤجرون.
اللهم آمين


منقول مع بعض التعديلات وذلك للفائدة.



والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.



([1]) في ظلال القرآن

([2]) في ظلال القرآن

عبد المعروف
08-11-2012, 10:39 PM
بارك الله فيك على الموضوع القيم والمميز

وفي انتظار جديدك الأروع والمميز

لك مني أجمل التحيات

قيثارة
08-26-2012, 01:21 AM
جزاك الله كل خير

مجموعة المهاجرين
08-31-2012, 07:05 PM
عبد المعروف

استاذة راوية

لكم كل الشكر و التقدير علي المرور العطر

تقبلوا تحياتي