المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الغضب


أمنية
09-14-2012, 08:30 PM
هل غضبت من أحبائك ذات مرة وبشدة .. فانسكب في نفسك شيء من النفور ، وامتلأ قلبك بمشاعر سلبية تجاههم ؟

فتنقلب حياتك في لحظات الخصام مع أحبتك ، وما اعتقدته سحابة صيف يتحول إلى غيوم سوداء ملبدة ، وبرق ورعد وصواعق وعواصف ووحل ؟

وتتحول أنت بعدها إلى شخص آخر ، جاف الطباع .. تختار أقسى الكلمات وأخشنها .. تتحدث باقتضاب .. وترد بقسوة .. ويصبح الجو مشحونًا ملغومًا ، أي شيء يستفزّك ، أي موقف يدفع بحنجرتك لتعمل بأعلى كفاءة ليمتلئ البيت صراخًا ، وتتجمع كل تقاطيع وجهك المنبسطة في عقدة مخيفة تحتل كل الجبين ؟

وأنت إذا تتأمل نفسك تنبهر بما يحدث ! فأنت لست بهذه القسوة ولا تلك العصبية ! وتتساءل : كيف تبرد مشاعرك الدافئة ؟ وكيف يغتال الصراخ عذوبة حديثك ؟ وكيف تقف الكلمات الحنونة الجميلة على أطراف شفتيك تتسلل إلى الداخل كلما هممت بتلفظها ؟

ألا تختلط عليك مشاعرك حينها ، وتتساءل : كيف يتوارى الحب فجأة ليختفي خلف هذا الجبل الهائل من الغضب ؟ مالذي يعكّر صفو نهر الحب الجاري بين الأحبّة بهذه الصورة وهذا القدَر ؟

ألا تنتظر ما ينعش فؤادك ؟ كلمة ، لفتة ، عتاب ، فلا تجد سوى دموعك مطرًا ينهمر لتنبت كل الأوجاع ! فتُصاب بالخيبة والكآبة ، وتتمنى أن لا تطول لحظات الخصام ، وتتمنى أن يعطيك حبيبك إشارة ولو صغيرة لتلقي بحمول فؤادك المضنية عند أعتاب قلبه

لتكتشف حينها أن الذي أتعبك هو ليس المشاكل بذاتها واختلاف وجهات النظر ، إنما البعد وطول فترة الخصام ! فالحياة من غير أحبّتنا جافّــــة ..

فمن يهزم الخوف والكآبة والألم والوحدة ؟ من يفعل ذلك غير الأحبّة ؟

وطالما الأمر كذلك ، فلماذا نطيل لحظات الخصام فنجعلها تأكل جهدنا ووقتنا وعمرنا وحبّنا ؟

لماذا ندع الغضب يحرق فرحتنا وأعصابنا ؟

نعم .. نحن نتخاصم مع أحبّتنا .. مع أزواجنا ، مع أولادنا ، وإخواننا ، وأصدقائنا ..

لكن ، كيف نتعامل مع هذا الخصام ؟ ألا نبالغ في تعقيده شيئًا فشيئًا حتى يستعصي الحلّ ؟

لماذا لا نعطيه حجمه الحقيقي من جهدنا ووقتنا ؟ لماذا لا نسعى للصلح ؟

عندما نعيش حلاوة الصلح ، تتقزّم مرارة الخصام في نفوسنا ..

ومَن غير الأحبّة نعيش معهم حلاوة القرب ؟

فما أتعسنا بخصامكم أيها الأحبّة ! وما أجمل الصلح بعد الخصام .. ]

انتهى المقال وأعتذر حقيقةً لأني لا أعرف مصدره واسم كاتبه ، حيث كنت أحتفظ به في ملف قديم

لكني أودّ أن أقول كلمتين أخيرتين ..

- إذا أغضبكَ حبيبكَ يومًا ، فاحرص على أن تلتمس له العذر فيما صدر منه ، ولتكن الأخوّة بينكما أكبر من أي شيء آخر ..

فهي كنز لا يقدّر بثمن

- وإذا أغضبتَ حبيبكَ يومًا ، فاحرص على أن تعيد مياه المحبّة إلى مجاريها ، بتقديم العذر السريع إليه .. وأقول السريع ، لأن إطالة الجفاء تقطع حبال المودّة
واذا غضبت فاستعذ بالله من الشيطان

حفظكم الله وحفظ لكم أحبتكم وحبّب خير خلقه فيكم
واحبكم في الله

منقووووول

عبد المعروف
10-17-2012, 01:53 AM
بارك الله فيك أمنية

اللهم جنبنا الغضب

الا في رضاك