المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مواقف في حياة الصالحين


عبد المعروف
10-17-2012, 01:46 AM
قال عنه رسول الله‏:‏ أمين هذه الأمة

يتواصل الحديث حول ما يحبه رسول الله صلي الله عليه وسلم
لنقول ان النبي يحب ويرضي أن يصلي الله علي من يصلي عليه‏
فصلاة وسلاما عليك يارسول الله فالرسول عليه السلام

يقول: ان ملكا أتاني فقال: إن ربك يقول لك: أما ترضي أن لا يصلي عليك أحد
من أمتكإلا صليت عليه عشرا, ولا يسلم عليك الا سلمت عليه عشرا؟

أبو عبيدة بن الجراح كان أحد السابقين الأولين وهو من العشرة المبشرين بالجنة
لقبه الرسول صلي الله عليه وسلم بأمين الأمة شهد المشاهد كلها
وولاه عمر بن الخطاب رضي الله عنه قيادة الجيش الزاحف علي الشام
خلفا لخالد بن الوليد, فتم له فتحها وبلغ الفرات شرقا وآسيا الصغري
شمالا لما قدم أهل اليمن علي رسول الله صلي الله عليه وسلم
قالوا له ابعث معنا رجلا يعلمنا السنة والإسلام فأخذ بيد أبي عبيدة
وقال: هذا أمين هذه الأمة.

يقول الدكتور سالم مرة استاذ الفقه بجامعة الأزهر

كان أبو عبيدة بن الجراح زاهدا طامعا في الجنة فحين قدم عمر بن الخطاب إلي الشام
قال لأبي عبيدة وكان أميرا عليها اذهب بنا إلي منزلك فقال أبو عبيدة وما تضع عندي
فلما دخل عمر عنده لم ير شيئا من متاع الدنيا فقال له أين متاعك لا أري إلا لبدا
وصحفة وشنا وأنت أمير ثم قال له: هل عندك طعام فقام أبوعبيدة إلي شنة
الخبز فأخذ منها كسيرات فقال عمر غيرتنا الدنيا كلنا إلا أنت يا أبا عبيدة.

كان أبو عبيدة رجلا عاقلا يري أن المصلحة العامة تقدم علي مصلحة الشخص فقد
بعث عمرو بن العاص في غزوة ذات السلاسل إلي الرسول صلي الله عليه وسلم
يطلب منه المدد والمعونة فبعث إليه النبي صلي الله عليه وسلم بعض المهاجرين
منهم أبو بكر وعمر وأمر عليهم أبا عبيدة بن الجراح فلما قدموا علي عمرو قال أنا أميركم
فقال المهاجرون أنت أمير علي أصحابك وأبو عبيدة أمير المهاجرين فقال عمرو إنما أنتم
مدد أمددت بكم فلما رأي أبو عبيدة ذلك قال: تعلم يا عمرو أن آخر ما عهد إلي رسول الله
صلي الله عليه وسلم أن قال إن قدمت علي صاحبك فتطاوعا ولئن عصيتني لأطيعنك
وسلم أبو عبيدة الإمارة إلي عمرو.

ويضيف الدكتور سالم مرة أنه
لما أصيب أبو عبيدة بطاعون عمواس جمع أصحابه وأوصاهم قبل موته وقال لهم إني
موصيكم بوصية إن قبلتموها لم تزالوا بخير أقيموا الصلاة وأتو الزكاة وصوموا شهر رمضان
وتصدقوا وحجوا وانصحوا لأمرائكم ولا تغشوهم ولا تلهكم الدينا فإنه لو عمر أحدكم ألف عام
ما كان له بد من أن يصير إلي مصرعي هذا الذي ترون أن الله كتب الموت علي بن آدم وهم
ميتون واكسبهم أطوعهم لربه واعملهم ليوم ميعاده والسلام عليكم ورحمة الله
وبركاته ومات من حينه.

قال عمر بن الخطاب يوما لجلسائه تمنوا فتمني كل واحد منهم شيئا فقال عمر وأنا أتمني
بيتا مملوء رجالا مثل أبي عبيدة بن الجراح.

مجموعة المهاجرين
10-18-2012, 10:56 PM
مشكور عبد المعروف

جعلها الله في ميزان حسناتك