الإهداءات


العودة   مجموعة المهاجرين لتدريس المناهج السودانية > المكتـــــبة الإســـــــلامية والتربوية > المنتدي الإسلامي
المنتدي الإسلامي منتدى يناقش القضايا الإسلامية وكل ما يتعلق بالإسلام على منهج أهل السنة والجماعة


بر الأمهات .. فضله وصوره

المنتدي الإسلامي


 
#1  
قديم 09-01-2016, 06:06 PM
احلام سعيد غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 644
 تاريخ التسجيل : Apr 2016
 فترة الأقامة : 564 يوم
 أخر زيارة : 09-28-2016 (12:49 AM)
 المشاركات : 33 [ + ]
 التقييم : 10
 معدل التقييم : احلام سعيد is on a distinguished road
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي بر الأمهات .. فضله وصوره



بر الأمهات .. فضله وصوره

هاتفتني إحدى الأمهات شاكية ما تلقاه من معاملة قاسية من ابنٍ لها يبلغ الثالثة والعشرين، حتى آل به الأمر إلى أن صفعها على وجهها!! غير مبال بمكانة الأمومة ولا بحرمة العقوق.
وقد كدرني ذلك وآسفني أن يصل أفراد من مجتمعنا المسلم إلى مثل هذه المآلات المفجعة، وهذه الأحداث من أسباب تأسيس مشروع بر الوالدين، وقد رأيت أن أحرر في هذا الباب ما يكون تذكرة لمن يطلع عليه فأقول:
إنَّ بر الوالدين مما أوحاه الله لرسله، فكل الأنبياء أمروا به ودعوا إليه. لكنه في الشريعة الإسلامية أجلى مظهراً وأوضح تفصيلاً ، فكان من بركات أهلها بحيث لم يبلغ بر الوالدين مبلغا في أمة مبلغه في المسلمين ، ويوضحه تكرر الوصايا ببر الوالدين في القرآن وعناية النبي صلى الله عليه وسلم بشأنه في مواطن عديدة.
ومما يلحظ في نصوص الكتاب والسنة التأكيد على بر الأمهات والتحذير من عقوقهن.
بل نجد أن الآيات القرآنية تذكر الأبناء والبنات بما تكبده الأمهات من مشاق الحمل والوضع والرضاع والتربية في جوانب يتفردن بها عن الآباء.

يقول الله تعالى: (وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ) [لقمان:14].
فقوله سبحانه: (حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ) أي: مشقة على مشقة، فلا تزال تلاقي المشاق، من حين يكون نطفة، من الوحم، والمرض، والضعف، والثقل، وتغير الحال، ثم وجع الولادة، ذلك الوجع الشديد الذي يشرف بالأم على الموت ، ولا يعرف فضاعته إلا من قاساه من الأمهات.
ثم (فِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ) وهو ملازم لحضانة أمه وكفالتها ورضاعها، ولا يكاد أن يستغني عنه في سائر أحواله، وهي قد فرغت نفسها ليلها ونهارها من أجله، أفما يحسن بمن تحمَّل على ولده هذه الشدائد، مع شدة الحب، أن يؤكد على ولده، ويوصي إليه بتمام الإحسان إليه؟.

ومن وصايا الله تعالى بالإحسان للأمهات ما جاء في قوله سبحانه: (وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً) الآية [الأحقاف:15].
قال الشيخ السعدي: هذا من لطفه تعالى بعباده وشكره للوالدين أن وصى الأولاد وعهد إليهم أن يحسنوا إلى والديهم بالقول اللطيف والكلام اللين وبذل المال والنفقة وغير ذلك من وجوه الإحسان.

ثم نبه على ذكر السبب الموجب لذلك فذكر ما تحملته الأم من ولدها وما قاسته من المكاره وقت حملها ، ثم مشقة ولادتها المشقة الكبيرة ، ثم مشقة الرضاع وخدمة الحضانة، وليست المذكورات مدة يسيرة ساعة أو ساعتين، وإنما ذلك مدة طويلة قدرها ( ثَلاثُونَ شَهْرًا) للحمل تسعة أشهر ونحوها، والباقي للرضاع هذا هو الغالب. انتهى.
وأكد المصطفى صلى الله عليه وسلم المنزلة العالية للأمهات وفضل برهن في غير مناسبة ، ومن ذلك: ما ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! من أحقُّ الناس بحسن صحابتي؟ قال: "أمُّـك"، قال: ثم من؟ قال: "أمُّك"، قال: ثم من؟ قال "أمُّـك"، قال ثم من؟ قال: "أبوك".

ومنه أيضاً ما رواه الإمام أحمد في المسند وابن ماجة - واللفظ له - عن معاوية بن جاهمة السُّلَمي أنه استأذن الرسول صلى الله عليه وسلم في الجهاد معه، فأمره أن يرجع ويَبَرَ أُمَّه، ولما كرر عليه، قال صلى الله عليه وسلم: "ويحك .. إلزم رِجلها .. فثمَّ الجَنَّة".
ومقتضى البِرِّ بالأمهات مترتب على المعنى الشامل لكلمة البر، فهي كلمة جامعة لخيري الدنيا والآخرة، وبر الأمهات يعني الإحسان إليهنَّ وتوفية حقوقهن، وطاعتهن في أغراضهن في الأمور المندوبة والمباحة، لا في الواجبات والمعاصي، ويكون البر بحسن المعاملة والمعاشرة، وبالصلة والإنفاق، بغير عوض مطلوب. ويدخل في ذلك إيناسهن وإدخال السرور على نفوسهن بالأقوال والأفعال.

ولأن الأم ضعيفة بضعف الأنوثة ورِقَّة الحنو وتواضع الشفقة فقد يغتر بعض الأبناء والبنات فتحملهم نفوسهم على تقاصر قدر الأم والاندفاع نحو عقوقها، بخلاف ما يجدونه من المنعة عند الآباء، ولذا قال عليه الصلاة والسلام: "إنَّ الله حرَّم عليكم عُقوق الأمهات..." الحديث خرجاه في الصحيحين من حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه.
قيل خصَّ الأمهات بالذكر وإن كان عقوق الآباء عظيماً لأمور منها:
ـ لأن حرمتهن آكد من حرمة الآباء.

ـ لأن العقوق إليهن أسرع من الآباء؛ لضعف النساء وتجبر الأولاد عليهن.
ـ لأن أكثر العقوق يقع للأمهات.
ـ ولينبه على أن بر الأم مقدم على بر الأب في التلطف والحنو ونحو ذلك.

وحيث إن مما يعين على حفظ المكانة العظيمة للأم والاجتهاد في برها معرفة الشخص لأحوال النبيين والصالحين مع أمهاتهم فإني أسوق جوانب من مواقفهم السامية والمشرفة مع أمهاتهم ، فمن ذلك:
# عندما مر النبي صلى الله عليه وسلم على قبر والدته آمنة بنت وهب بالأبواء حيث دفنت بين مكة والمدينة ومعه أصحابه وجيشه وعددهم ألف فارس عام الحديبية،فتوقف وذهب يزور قبر أمه،فبكى عليه الصلاة والسلام وأبكى من حوله،وقال: "استأذنت ربي أن أستغفر لها فلم يأذن لي،واستأذنته أن أزور قبرها فأذن لي،فزوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة" رواه البغوي في شرح السنة،وأصله في صحيح مسلم.
# وهذا نبي الله عيسى بن مريم عليه السلام عندما تكلم في المهد كان من قوله: (وَبَرَّاً بِوَالِدَتِي) أي: وأمرني ربي ببر والدتي والإحسان إليها. فمع ما آتاني الله من الوحي والمعجزات وما جعل لي من الفضل والتشريف فإني ألزم برها.

# وعن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نمت، فرأيتني في الجنة، فسمعت صوت قارئ يقرأ، فقلت: من هذا؟ قالوا: هذا حارثة بن النعمان، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: كذاك البر، كذاك البر، وكان أبر الناس بأمه.








آخر تعديل عاشق الصمت يوم 09-02-2016 في 08:22 AM.
رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Loading...


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2017 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved. diamond
F.T.G.Y 3.0 BY: D-sAb.NeT © 2011
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2011-2012
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51