الإهداءات


العودة   مجموعة المهاجرين لتدريس المناهج السودانية > المكتـــــبة الإســـــــلامية والتربوية > المنتدي الإسلامي
المنتدي الإسلامي منتدى يناقش القضايا الإسلامية وكل ما يتعلق بالإسلام على منهج أهل السنة والجماعة


صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم عند اليهود والنصارى

المنتدي الإسلامي


 
#1  
قديم 07-15-2014, 11:23 PM
عبد المعروف غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 14
 تاريخ التسجيل : Jan 2012
 فترة الأقامة : 1793 يوم
 أخر زيارة : 11-23-2016 (01:12 PM)
 المشاركات : 297 [ + ]
 التقييم : 20
 معدل التقييم : عبد المعروف is on a distinguished road
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم عند اليهود والنصارى



صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم عند اليهود والنصارى


روي البيهقي عن أبن إسحاق والترمذي والحاكم وأبو نعيم عن أبي موسى الأشعري أن أبا طالب خرج في ركب تاجرا إلى الشام ,
فلما تهيأ للرحيل , وأجمع المسير به رسول الله صلى الله عليه وسلم , فحمله معه ، فلما نزل الركب بصري من أرض الشام , وبها
راهب يقال له بحيرى في صومعة له , وكان إليه علم أهل النصرانية , وكانوا كثيرا ما يمرون به قبل ذلك فلا يكلمهم ولا يعرض لهم ، حتى كان ذلك العام

فصنع لهم طعاماً كثيراً , لأنه رأي الرسول صلى الله عليه وسلم , وهو في صومعته , في الركب حين أقبلوا , وغمامة تظله من بين القوم ،
قال : ثم أقبلوا فنزلوا في ظل شجرة قريباً منه ، وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشمس , فتحول ظل الشجرة عليه صلى الله عليه
وسلم , فلما رأي ذلك بحيرى نزل من صومعته , ثم أرسل إليهم , فقال :

إني قد صنعت لكم طعاماً يا معشر قريش , فأنا أحب أن تحضروا كلكم , صغيركم وكبيركم , وعبدكم وحركم ، فقال رجل منهم : والله يا بحيرى
أن لك لشأناً اليوم ؛ فما كنت تصنع هذا بنا , وقد كنا نمر بك كثيراً , فما شأنك اليوم ؟ قال له بحيرى : صدقت , قد كان ما تقول , ولكنكم ضيف ,
وقد أحببت أن أكرمكم وأصنع لكم طعاماً فتأكلوا منه كلكم

فاجتمعوا عليه , وتخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين القوم , لحداثة سنه في رحال القوم تحت الشجرة ، فلما نظر بحيرى في القوم لم
ير الصفة التي يعرف ، ويجد عنده , فقال : يا معشر قريش , لا يتخلفن أحد منكم عن طعامي ؛ قالوا له : يا بحيرى , ما تخلف عنك أحد ينبغي له
أن يأتيك إلا غلام , وهو أحدث القوم سناً فتخلف في رحالهم , فقال : لا تفعلوا , أدعوه فليحضر هذا الطعام معكم

{فلما رآه بحيرى جعل يلحظه لحظاً شديداً وينظر إلى أشياء من جسده , قد كان يجدها عنده من صفته , حتى إذا فرغ القوم من طعامهم وتفرقوا
, قام إليه بحيرى , فقال له : يا غلام , أسألك بحق اللات والعزي إلا ما أخبرتني عما أسألك عنه , وإنما قال له بحيرى ذلك ليختبره , فقال صلى
الله عليه وسلم : لا تسألني باللات والعزي , فو الله ما أبغضت شيئاً قط بغضهما ؛ قال بحيرى : فبالله إلا ما أخبرتني عما أسألك عنه فقال له :
سلني عما بدالك ، فجعل يسأله عن أشياء من حاله في نومه ، وهيئته ، وأموره , فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره , فيوافق ذلك
ما عند بحيرى من صفته , ثم نظر إلى ظهره فرأي خاتم النبوة بين كتفيه على موضعه من صفته التي عنده , فلما فرغ , أقبل على عمه أبى طالب , فقال له :

ما هذا الغلام منك ؟ قال : ابني , قال له بحيرى : ما هو بابنك , وما ينبغي لهذا الغلام أن يكون أبوه حياً ؛ قال : فإنه أبن أخي ؛ قال : فما فعل أبوه ؟
، قال : مات وأمه حبلي به ؛ قال : صدقت , فأرجع بابن أخيك إلى بلده , وأحذر عليه اليهود , فو الله لئن رأوه وعرفوا منه ما عرفت ؛ ليبغينه شرا ,
فإنه لأبن أخيك هذا شأن عظيم , فأسرع به إلى بلاده}

وقد روي أن زريراً ، وتماما ، ودريا , وهم نفر من أهل الكتب : وصلوا قادمين من الشام أثناء هذا الحوار ، ورأوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم
مثل ما رآه بحيرى فأرادوه بسوء فردهم عنه بحيرى , وذكرهم الله وما يجدون في الكتاب من ذكره وصفته , وأنهم أن أجمعوا لما أرادوا به لم يخلصوا
إليه ، ولم يزل بهم حتى عرفوا ما قال لهم , وصدقوه بما قال فتركوه

و انصرفوا عنه قائلين : لقد أرسلنا من خلفنا ، وقد علموا أنه خارج في هذا الوقت إلى الشام , وما تركوا طريقاً بين بلاد العرب والشام إلا وأرسلوا عليه
نفراً مثلنا ، فقال بحيرى : اكفوه ما وراءكم , وليس لكم شأن بغيركم ، فإن الله حافظه ، وكافيه[1]

ولا يخفي خبر نسطور الراهب ، حينما رآه صلى الله عليه وسلم جالساً تحت شجرة بمفرده , بينما بقية القافلة في مكان بعيد عنه ، فقال : هذا الرجل نبي ,
فسئل عن سبب ذلك؟ ، فقال : إن عيسي بن مريم جلس تحت هذه الشجرة وقال : لا يجلس تحتها بعدي إلا نبي[2]

وهكذا فاليهود والنصارى كانوا يعلمون كل شيء عنه وعن ولادته , وعن دار هجرته , حتى أسفاره وتوقيتها , بل أنهم كانوا يعلمون أصحابه بصفاتهم
أبو بكر وعمر وعثمان وعلى وكان ذلك كله وغيره مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل

ولكن ما الذي منعهم من الإيمان به ؟ حب الدنيا , والخوف من ضياع نفوذهم ومنزلتهم , والخشية من نقص مواردهم وأموالهم ، فقد كانوا يأكلون
الدنيا بالدين , هذا فضلاً عن غضب الله عليهم لتحريفهم ما أنزل الله علي رسله ، وتعاميهم عن الحق مع معرفتهم به , فأضلهم الله على علم وختم
على قلوبهم , وجعل على أسماعهم وأبصارهم غشاوة , ولهم عذاب عظيم

[1] رواه البيهقي عن أبن إسحاق .
[2] رواه ابن منده والسيوطي عن ابن عباس

منقول من كتاب {حديث الحقائق عن قدر سيد الخلائق}



 توقيع : عبد المعروف


رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
معلومات موجزه عن محمد صل الله عليه وسلم الدره المصون المنتدي الإسلامي 2 03-17-2013 11:06 AM
أسباب الهجمات الشرسة علي رسول الله ( ص ) عبد المعروف المنتدي الإسلامي 2 10-05-2012 02:20 AM
إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم مجموعة المهاجرين المنتدي الإسلامي 1 09-25-2012 09:58 PM
هكذا النبي صلى الله عليه وسلم يستقبل شهر رمضان الكريم قيثارة المنتدي الإسلامي 4 08-05-2012 10:42 PM
سبع حقائق علمية تشهد بصدق النبي محمد صلى الله عليه وسلم عبد المعروف المنتدي الإسلامي 2 07-22-2012 02:53 PM


Loading...


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2016 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved. diamond
F.T.G.Y 3.0 BY: D-sAb.NeT © 2011
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2011-2012
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51